مكي بن حموش
1770
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال قتادة : معناه أن للتوراة « 1 » شريعة ، وللإنجيل « 2 » شريعة ، وللقرآن « 3 » شريعة ، يحلّ اللّه فيها ما « 4 » يشاء ، ويحرّم ما يشاء ، ليعلم أهل طاعته ، والإخلاص واحد ، والتوحيد واحد لا يختلف ، ولا يقبل غيره ، وهو الإسلام ، فالإسلام دين الأنبياء كلهم وشرائعهم في ( الحلال والحرام ) « 5 » والصلاة والصوم وغير ذلك من العبادات مختلف « 6 » على ما أراد اللّه من أمة كل نبي ، ليبلوا الجميع بما يشاء من أحكامه ، فيجزي الطائع ويعاقب العاصي ، لا إله إلا هو « 7 » . وقال مجاهد : معناه : لكلّكم « 8 » جعلنا القرآن شرعة ومنهاجا ، أي : شرعة وطريقا واضحا ، عنى « 9 » بذلك أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، هذا معنى قوله « 10 » . واختار الطبري القول « 11 » الأول ، وهو أن يكون : « 12 » لكل أمة جعلنا شريعة
--> ( 1 ) ج : التوراة . ( 2 ) ب ج د : الإنجيل . ( 3 ) ب ج د : القرآن . ( 4 ) ب : فا . ( 5 ) ب : الحرام والحلال . ( 6 ) ب ج د : مختلفة . ( 7 ) هو قول علي أيضا في تفسير الطبري 10 / 385 . ( 8 ) " أي : لكل من دخل الإسلام وأقر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم " تفسير الطبري 10 / 386 . ( 9 ) د : عني . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 386 ، وفي تفسير مجاهد 310 : " الشرعة : السنة ، والمنهاج : السبيل " ( 11 ) ج د : المعنى . ( 12 ) بعدها في " أ " - لفظة مخرومة .